الشيخ المحمودي

293

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

269 ومن كلام له عليه السّلام دار بينه وبين بعض المنجّمين من العرب قال البلاذري : حدّثني وهب بن بقية ، عن يزيد بن هارون ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز أنّ عليّا [ عليه السّلام ] نهى أصحابه أن يسطوا على الخوارج حتّى يحدثوا حدثا « 1 » وبعث إلى الخوارج أن سيروا إلى حيث شئتم ، ولا تفسدوا في الأرض ، فإنّي غير هائجكم ما لم تحدثوا حدثا . فساروا حتّى أتوا النهروان وأجمع عليّ على إتيان صفّين « 2 » . وبلغ معاوية [ مسير عليّ عليه السّلام ] فسار حتّى أتى صفّين .

--> ( 1 ) وبعده في أصلي هكذا : « فمرّوا بعبد اللّه بن خباب فأخذوه ، فمرّ بعضهم بتمرة ساقطة من نخلة فأخذها واحد [ منهم ] فأدخلها فمه ، فقال بعضهم بما استحللت هذه التمرة ؟ فألقاها من فيه ، ثمّ مرّوا بخنزير فقتله بعضهم فقالوا له : بم استحللت قتل هذا الخنزيز وهو [ لشخص ] معاهد ؟ ! ! فقال لهم ابن خباب : ألا أدلكم على من هو أعظم حرمة من الخنزير ؟ قالوا : من هو ؟ قال : أنا . فقتلوه ! ! ! فبعث عليّ [ عليه السّلام ] إليهم : [ أن ] ابعثوا إليّ قاتل ابن خباب . فقالوا : كلّنا قتلته . فأمر [ عليّ عليه السّلام ] بقتالهم . ( 2 ) يعني به الشام ، إذ لم يكن لأمير المؤمنين عليه السّلام إرب في صفّين . وفي الرواية المتقدمة عن البلاذري ، عن عبد اللّه بن صالح ، عن يحيى بن آدم ، عن رجل عن مجالد ، عن الشعبي [ قال ] : « فأرسل إليهم عليّ أن ابعثوا إليّ بقاتل ابن الحارث ، وابن خبّاب حتّى أترككم وأمضي إلى الشام فأبوا وقالوا : كلّنا قتلته .